حركات شرح الآجُرُّومية

شرح الآجُرُّومية · البابُ ١

أنواعُ الكلام

الكلامُ هو اللفظُ المركَّبُ المفيدُ بالوضع، وأقسامُه ثلاثةٌ لا رابعَ لها: اسمٌ، وفعلٌ، وحرفٌ جاءَ لمعنًى.

قبلَ أن تسألَ عن إعرابِ كلمةٍ، اسألْ: ما نوعُها؟ فالإعرابُ فرعٌ عن معرفةِ النوع، وكلُّ سؤالٍ بعدَه مبنيٌّ عليه. ولهذا بدأَ ابنُ آجُرُّوم كتابَه بهذا الباب.

الكلامُ عندَه هو اللفظُ المركَّبُ المفيدُ بالوضع: لفظٌ يُنطَق، مركَّبٌ من كلمتين فأكثر، مفيدٌ يَحسُنُ السكوتُ عليه، موضوعٌ بلسانِ العرب. وأقسامُه ثلاثةٌ: اسمٌ، وفعلٌ، وحرفٌ جاءَ لمعنًى.

كيف تعرفُ كلَّ نوع

لم يُعرِّف المتنُ هذه الأنواعَ بحدودٍ منطقيّة، بل بعلاماتٍ تُجرَّبُ على الكلمة، وهذا أنفعُ لك وأنتَ تُعرِب:

علاماتُ الأنواعِ الثلاثة

الاسم
يُعرَفُ بالخفض، والتنوين، ودخولِ الألفِ واللام، ودخولِ حروفِ الخفض
الفعل
يُعرَفُ بِـ«قَدْ»، والسين، و«سوف»، وتاءِ التأنيثِ الساكنة
الحرف
ما لا يصلُحُ معه دليلُ الاسمِ ولا دليلُ الفعل

فحدُّ الحرفِ حدٌّ سالب: هو ما لم يقبَلْ علاماتِ الاسمِ ولا علاماتِ الفعل. جرِّبْ على «مِنْ»: لا تُنوَّنُ، ولا تدخلُها الألفُ واللام، ولا تقبلُ «قد» ولا السين؛ فهي حرف.

حروفُ الخفضِ وحروفُ القسم

عدَّ المتنُ حروفَ الخفضِ التي تُعرَفُ بها الأسماءُ فقال: مِنْ، وإلى، وعَنْ، وعلى، وفي، ورُبَّ، والباءُ، والكافُ، واللامُ؛ وحروفُ القسمِ ثلاثةٌ: الواوُ، والباءُ، والتاءُ. وكلُّ اسمٍ دخلَ عليه واحدٌ منها فهو مخفوض، وهذا وحدَه دليلٌ قاطعٌ على اسميّتِه.

وأمّا الأفعالُ فثلاثة

الماضي، والمضارع، والأمر. ولكلٍّ منها حكمٌ في الإعرابِ يأتي تفصيلُه في بابِ الأفعال؛ يكفيكَ الآنَ أن تُميِّزَ الفعلَ من غيرِه.

مصطلحاتُ هذا الدرس

  • الكلام
  • الاسم
  • الفعل
  • الحرف
  • اللفظ المركَّب
متنُ الآجُرُّومية لأبي عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي (ت ٧٢٣هـ) — نصٌّ في الملكِ العام. والشرحُ ها هنا صياغةٌ جديدةٌ لمسائلِه، لا نقلٌ للفظِه.
v0.5.1 070a8bb