شرح الآجُرُّومية · البابُ ٢٥
بابُ المفعولِ معه
هو الاسمُ المنصوبُ الذي يُذكَرُ لبيانِ مَن فُعِلَ معه الفعل، ويقعُ بعدَ واوٍ بمعنى «مع».
يُقرَأُ قبلَه: بابُ منصوباتِ الأسماء
هو: الاسمُ المنصوبُ الذي يُذكَرُ لبيانِ مَن فُعِلَ معه الفعل؛ نحوَ «جاءَ الأميرُ والجيشَ» و«استوى الماءُ والخشبةَ».
ولاحِظِ النصبَ في «الجيشَ» و«الخشبةَ»: لو كانت الواوُ عاطفةً لرُفِعا تبعًا للمعطوفِ عليه. فنصبُهما هو الدليلُ على أنّ الواوَ ليست عاطفةً بل واوُ المعيّة، بمعنى «مع».
الفرقُ بينَه وبينَ المعطوف
واوُ المعيّةِ وواوُ العطف
- المعنى
- المعيّةُ تدلُّ على المصاحبةِ لا على المشاركةِ في الفعل
- الإعراب
- ما بعدَ واوِ المعيّةِ منصوبٌ دائمًا، وما بعدَ واوِ العطفِ يتبعُ ما قبلَه
- الاختبار
- إن صحَّ إحلالُ «مع» محلَّ الواوِ فهي معيّة
فقولُك «جاءَ الأميرُ والجيشَ» معناه: جاءَ الأميرُ مع الجيشِ — والمجيءُ فعلُ الأميرِ وحدَه. ولو قلتَ «والجيشُ» بالرفعِ لكان الجيشُ شريكًا في المجيء، وكلاهما صحيحٌ في العربيّةِ باختلافِ المعنى.
خاتمةُ المتنِ للمنصوبات
ختمَ ابنُ آجُرُّوم منصوباتِه بقولِه إنّ خبرَ «كانَ» وأخواتِها واسمَ «إنَّ» وأخواتِها قد تقدَّمَ ذكرُهما في المرفوعات، وكذلك التوابعُ قد تقدَّمَتْ هناك. فالخمسةَ عشرَ ليست خمسةَ عشرَ بابًا مستقلًّا، وإنّما خمسةَ عشرَ موضعًا للنصب.
شواهدُ من القرآن الكريم — مفعول معه
لم يُعتمد بعدُ شاهدٌ قرآنيٌّ لهذا الموضع في مدوَّنتنا. سيظهر هنا حالَ اعتمادِه.
الآياتُ منقولةٌ حرفًا بحرفٍ من مدوَّنةِ حركات بالرسمِ العثمانيّ. و«معتمَد» يعني أنّ خبيرًا أقرَّ الإعراب؛ و«مُسنَد إلى كتب الإعراب» يعني أنّ نصَّ كتابِ الإعرابِ نفسِه سمّى هذا الموضعَ لهذه الكلمة.
مصطلحاتُ هذا الدرس
- المفعول معه
- واو المعية