حركات شرح الآجُرُّومية

شرح الآجُرُّومية · البابُ ٢٤

بابُ المفعولِ من أجلِه

هو الاسمُ المنصوبُ الذي يُذكَرُ بيانًا لسببِ وقوعِ الفعل، ويسمَّى المفعولَ لأجلِه.

يُقرَأُ قبلَه: بابُ منصوباتِ الأسماء

هو: الاسمُ المنصوبُ الذي يُذكَرُ بيانًا لسببِ وقوعِ الفعل؛ نحوَ «قامَ زيدٌ إجلالًا لعمرٍو» و«قصدتُكَ ابتغاءَ معروفِكَ». وهو الذي يُسمّى في كتبِ الإعرابِ اليومَ المفعولَ لأجلِه أو المفعولَ له.

فهو جوابُ سؤالِ «لماذا؟» منصوبًا. ولو وضعتَ مكانَه «لأجلِ كذا» لاستقامَ المعنى: «قامَ لأجلِ الإجلال».

شروطُه

ما يُشترَطُ في المفعولِ لأجلِه

أن يكونَ مصدرًا
فليست كلُّ علّةٍ تُنصَبُ على هذا الباب
أن يكونَ قلبيًّا
من أفعالِ النفسِ كالإجلالِ والخوفِ والرجاءِ والابتغاء
أن يتَّحدَ مع الفعلِ في الزمانِ والفاعل
فالإجلالُ وقعَ وقتَ القيامِ ومن القائمِ نفسِه

فإذا اختلَّ شرطٌ لم يُنصَبْ، وجيءَ باللامِ أو بحرفِ تعليلٍ آخر فصارَ الاسمُ مخفوضًا: «قمتُ للإجلال».

تنبيهٌ في التمييز

لا تخلِطْ بينه وبينَ المفعولِ المطلق: كلاهما مصدرٌ منصوب، لكنّ المفعولَ المطلقَ من لفظِ الفعلِ أو معناه ويؤكِّدُه، والمفعولَ لأجلِه من غيرِ لفظِه ويُعلِّلُه. «ضربتُهُ ضربًا» توكيد، و«ضربتُهُ تأديبًا» تعليل.


شواهدُ من القرآن الكريم — مفعول لأجله

  • النمل · ٢٧:٥٥ مُسنَد إلى كتب الإعراب في اللعبة

    أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ

    شَهْوَةً مفعول لأجله منصوب الفتحة
  • البقرة · ٢:١٩ مُسنَد إلى كتب الإعراب

    أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ وَٱللَّهُ مُحِيطٌۢ بِٱلْكَٰفِرِينَ

    حَذَرَ مفعول لأجله منصوب الفتحة
  • آل عمران · ٣:٤ مُسنَد إلى كتب الإعراب

    مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ

    هُدًى مفعول لأجله منصوب الفتحة

الآياتُ منقولةٌ حرفًا بحرفٍ من مدوَّنةِ حركات بالرسمِ العثمانيّ. و«معتمَد» يعني أنّ خبيرًا أقرَّ الإعراب؛ و«مُسنَد إلى كتب الإعراب» يعني أنّ نصَّ كتابِ الإعرابِ نفسِه سمّى هذا الموضعَ لهذه الكلمة.

مصطلحاتُ هذا الدرس

  • المفعول من أجله
  • المفعول لأجله
  • التعليل
متنُ الآجُرُّومية لأبي عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي (ت ٧٢٣هـ) — نصٌّ في الملكِ العام. والشرحُ ها هنا صياغةٌ جديدةٌ لمسائلِه، لا نقلٌ للفظِه.
v0.5.1 070a8bb